العلامة الحلي
44
قواعد الأحكام
المطلب الثاني : في السلف وفيه بحثان : الأول : في شرائطه وهي سبعة : الأول : العقد ، ولا بد فيه من إيجاب كقوله : بعتك كذا صفته كذا ( 1 ) إلى كذا بهذه الدراهم . وينعقد سلما لا بيعا مجردا ، فيثبت له وجوب قبض رأس المال قبل التفرق ، نظرا إلى المعنى لا اللفظ ، أو أسلمت أو أسلفت أو ما أدى المعنى . والأقرب ( 2 ) انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول : أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار . وكذا لو قال ( 3 ) : بعتك بلا ثمن أو على أن لا ثمن عليك فقال : قبلت ، ففي انعقاده هبة نظر ، ينشأ من الالتفات إلى المعنى واختلال اللفظ . وهل يكون مضمونا على القابض ؟ فيه ( 4 ) إشكال ينشأ من كون البيع ( 5 ) الفاسد مضمونا ، ودلالة لفظه على إسقاطه . أما لو قال : بعت ولم يتعرض للثمن فإنه لا يكون تمليكا ، ويجب الضمان . الثاني ( 6 ) : معرفة وصفه ويجب أن يذكر اللفظ الدال على الحقيقة كالحنطة مثلا ، ثم يذكر كل وصف تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا
--> ( 1 ) " كذا " ليست في ( أ ) . ( 2 ) في المطبوع : " الأقرب " . ( 3 ) في ( أ ) : " ولو قال " . ( 4 ) " فيه " ليست في المطبوع . ( 5 ) في المطبوع : " المبيع " . ( 6 ) في المطبوع : " الشرط الثاني " .